الشيخ الطوسي
42
تهذيب الأحكام
5 - باب القبلة قال الشيخ رحمه الله : * ( والقبلة هي الكعبة ) * إلى قوله : * ( ومن أراد معرفتها في باقي الليل فليجعل الجدي على منكبه الأيمن فإنه يكون متوجها إليها ) * . قال الله تعالى : ( قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضيها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ) ( 1 ) وقال : ( ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وانه للحق من ربك وما الله بغافل عما تعملون ) ( 2 ) وقال : ( ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ) فأوجب الله تعالى بظاهر اللفظ التوجه نحو المسجد الحرام لمن نأى عن المسجد الحرام ، والمراد بالشطر هاهنا النحو ، قال هذيل ( 3 ) أقول لام زنباع أقري * صدور العيس شطر بني تميم وقال لقيط الأيادي ( 4 ) فقد أظلكم من شطر ثغركم * هول له ظلم تغشاكم قطعا * ( 133 ) * 1 - علي بن الحسن الطاطري عن محمد بن أبي حمزة عن ابن
--> ( 1 ) سورة البقرة الآية 144 والآية : 150 . ( 2 ) سورة البقرة الآية 144 والآية : 150 . ( 3 ) البيت لأبي جندب الهذلي أخي أبي خراشة أول أبيات قالها يخاطب بها امرأته أم زنباع من بني كلب بن عوف في قصة ذكرها أبو الفرج في أغانيه ج 21 ص 46 . ( 4 ) هو لقيط بن يعمر وقيل بن بكر من اباد شاعر جاهلي قديم ليس يعرف من خبره سوى قصيدة وبعض قطع شعرية لطاف متفرقة ، أما القصيدة فهي التي قالها بحذر بها اياد من بطش كسرى وجنوده عندما أراد الوقيعة بهم لترة كانت له عندهم فكتب لقيط إليهم يحذرهم . يا دار عمرة من يحتلها الجزعا * هاجت لي الهم والأحزان والوجعا وذكر منها أبو الفرج في أغانيه ج 20 ص 24 ط ساسي 18 بيتا ولم يذكر البيت الشاهد معها ، والظاهر أنه من قصيدته هذه فإنه بنفس المعنى والروى والقافية .